علي الجارم / مصطفى أمين
121
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 2 ) قال المتنبي : والهمّ يخترم الجسيم نحافة * ويشيب ناصية الصّبىّ ويهرم « 1 » ( 3 ) قال الشريف الرّضىّ يخاطب الشيب : أيها الصّبح زل ذميما فما أظ * لم يومى من ذاك الظلام ( 4 ) وقال النابغة الذبياني : فبتّ كأنّى ساورتنى ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع « 2 » ( 5 ) وكم علّمته نظم القوافي * فلمّا قال قافية هجانى ( 6 ) « وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً » . ( 7 ) نشر الليل ذوائبه . ( 8 ) « فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ » . ( 9 ) فلا فضيلة إلّا أنت لابسها * ولا رعيّة إلّا أنت راعيها ( 10 ) « وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا » . ( 11 ) « يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ » . ( 4 ) اشرح الأبيات الآتية وبيّن ما فيها من مجاز عقلىّ : صحب النّاس قبلنا ذا الزّمانا * وعناهم من أمره ما عنانا « 3 » وتولّوا بغصّة كلّهم من * ه وإن سرّ بعضهم أحيانا ربّما تحسن الصنيع ليالي * ه ولكن تكدّر الإحسانا
--> ( 1 ) يخترم : يهلك ، والناصية : شعر مقدم الرأس ، يقول : إن الهم إذ استولى على الجسم هزله حتى يهلك ، وقد يشيب به الصبى ويصير كالهرم من الضعف . ( 2 ) ساورتنى : واثبتنى ، والضئيلة : الحية الدقيقة النحيفة ، والرقش : جمع رقشاء وهي الحية فيها نقط سوداء وبيضاء ، والسم الناقع : المنقوع ، وإذا نقع السم كان شديد التأثير . ( 3 ) عناهم : أهمهم وشغلهم .